محيي الدين محمد شيخ زاده
37
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي
وفي تصدير الضمير وبناء الحكم عليه مبالغة وتعريض . وَهذا ذِكْرٌ يعني القرآن مُبارَكٌ كثير خيره أَنْزَلْناهُ على محمد أَ فَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ( 50 ) استفهام توبيخ وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ الاهتداء لوجوه الصلاح وإضافته ليدل على أنه شد مثله وأنه له شأنا . وقرىء « رشده » وهو لغة . مِنْ قَبْلُ من قبل موسى وهارون أو محمد . وقيل : من قبل استنبائه أو بلوغه حيث قال : إِنِّي وَجَّهْتُ [ الأنعام : 79 ] وَكُنَّا بِهِ عالِمِينَ ( 51 ) علمنا أنه أهل لما آتيناه أو جامع لمحاسن الأوصاف ومكارم الخصال . وفيه إشارة إلى أن فعله تعالى باختيار وحكمة وأنه عالم بالجزئيات . إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ متعلق بآتينا أو برشده أو بمحذوف أي : اذكر من أوقات رشده وقت قوله : ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ ( 52 ) تحقير لشأنها وتوبيخ على إجلالها